الخلاص من شاوشانك

هو فيلم درامي أمريكي صدر عام 1994 كتبه وأخرجه فرانك دارابونت استنادًا إلى رواية قصيرة تُدعى ريتا هيوارث والخلاص من شوشانك لستيفن كينج صدرت عام 1982. تحكي الرواية قصة المصرفي آندي دوفرسن (أدى دوره تيم روبنز)، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في سجن ولاية شاوشانك لقتله زوجته وعشيقها، على الرغم من زعمه براءته. وعلى مدى العقدين التاليين، صادق زميله في السجن، مهرب الممنوعات إليس “ريد” ريدنج (أدى دوره مورغان فريمان)، وأصبح له دور فعال في عملية غسيل الأموال التي قادها مأمور السجن صمويل نورتون (أدى دوره بوب جنتون). وقد ظهر ويليام سادلر وكلانسي براون وجيل بيلوز وجيمس ويتمور في الأدوار الثانوية في الفيلم.

اشترى دارابونت حقوق تحويل رواية ستيفن كينغ إلى فيلم في عام 1987، لكن البت في المشروع والعمل على إنتاجه لم يبدأ إلا بعد خمس سنوات من ذلك، بعد أن كتب السيناريو خلال ثمانية أسابيع. بعد أسبوعين من تقديم السيناريو إلى كاسل روك للترفيه، حصل دارابونت على ميزانية قدرها 25 مليون دولار لإنتاج فيلم الخلاص من شاوشانك، مما حفز البدء بمرحلة ما قبل الإنتاج في يناير 1993. على الرغم من اختيار ولاية مين موقعاً لتصوير الفيلم، إلا أن التصوير الرئيسي تم في الفترة بين يونيو وأغسطس 1993 في مدينة مانسفيلد بأوهايو، لتكون إصلاحية ولاية أوهايو هي سجن شاوشانك. اجتذب المشروع العديد من النجوم في ذلك الوقت لدور أندي، بما في ذلك توم هانكس وتوم كروز وكيفن كوستنر. في حين كانت موسيقى الفيلم من تأليف توماس نيومان.

حاز فيلم الخلاص من شاوشانك استحسان النقاد وتلقى منهم مراجعات وملاحظات إيجابية عند صدوره، لا سيما لقصته وأداء بطليه روبنز وفريمان، بيد أنه كان خيبة أمل في شباك التذاكر، حيث كسب 16 مليون دولار فقط خلال عرضه المسرحي الأول. ووردت العديد من الأسباب تحاول تفسير فشل الفيلم في حصد الإعجاب الجماهيري في ذلك الوقت، بما في ذلك وجود منافسة من أفلام مثل خيال رخيص وفورست غامب، وأن أفلام السجون لا تحظى بشعبية عند الجمهور، وافتقار الفيلم إلى العنصر النسائي، وحتى العنوان، الذي كان يعتبر مربكًا للجمهور. واستمر الفيلم في تلقي العديد من ترشيحات الجوائز، بما في ذلك سبعة ترشيحات لجوائز الأوسكار، وإعادة عرض مسرحي، بالإضافة إلى شراء الفيلم عالمياً، مما أدى إلى زيادة إجمالي شباك التذاكر للفيلم إلى 58.3 مليون دولار.

شُحنت أكثر من 320،000 شريط فيديو للفيلم عبر جميع أنحاء الولايات المتحدة، وبفضل حصول الفيلم على العديد من ترشيحات الجوائز والتوصيات الشفهية بمشاهدته، أصبح واحداً من أكثر الأفلام المستأجرة لعام 1995. كما اشترت شركة تيرنر للبث حقوق بث الفيلم من شركة الإنتاج كاسل روك، وعُرض بانتظام على شبكة تورنر التلفزيونية ابتداءً من عام 1997، مما زاد من شعبيته. يعتبره الكثيرون الآن من أعظم أفلام التسعينيات، فبعد عقود من صدوره، لا يزال الفيلم يذاع بانتظام، ويحظى بشعبية في العديد من البلدان، حيث استشهد به الجمهور والمشاهير كمصدر للإلهام، ووصف الفيلم بأنه المفضل في استطلاعات مختلفة. في عام 2015، اختارت مكتبة الكونغرس بالولايات المتحدة الفيلم ليحفظ في السجل الوطني للأفلام، ووصفته بأنه “مهمٌ ثقافيًا أو تاريخيًا أو جماليًا”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.