تصدّر فيلما «بلفاست» للمخرج كينيث براناه و«باور أوف ذا دوغ» لجين كامبيون قائمة الترشيحات لجوائز «غولدن غلوب» التي أُعلنت، أمس الإثنين وسط موجة انتقادات ومقاطعة تتعرّض لها لافتقارها إلى التنوّع والشفافية.

وواجهت «رابطة الصحافة الأجنبية» في هوليوود التي تُعتبَر أيضاً لجنة تحكيم الجوائز اتهامات في الأشهر الأخيرة بالعنصرية والتمييز على أساس الجنس والفساد. وفي غضون ذلك، أعلن عدد من النجوم واستوديوهات الإنتاج الكبيرة مثل «وورنر بروز» و«نتفليكس» و«أمازون» أنهم لن يتعاونوا بعد اليوم مع الرابطة ما لم تنفذ تغييرات «كبيرة».
يجتذب احتفال «غولدن غلوب» عادةً جميع النجوم العالميين، إلّا أنّه من المتوقّع أن تغيب الوجوه هذه السنة عن الأمسية التي أعلنت قنوات NBC عزمها التوقّف عن نقلها.
ولم يتضح بعد ما إذا كان احتفال توزيع الجوائز في 9 كانون الثاني (يناير) 2022، وهو التاسع والسبعون، سيُقام أصلاً بصيغة حضورية، وحتى ما إذا كان الفائزون سيتسلّمون جوائزهم.

في هذا الإطار، قالت رئيسة «رابطة الصحافة الأجنبية» في هوليوود، هيلين هوهني، لوكالة «فرانس برس» خلال إعلانها الترشيحات في بيفرلي هيلز بحضور مفاجئ لمغنّي الراب سنوب دوغ: «لن يكون الاحتفال نفسه كالمعتاد، لكننا قلنا دائماً بأننا سنعلن الترشيحات ونمنح الجوائز مهما حدث».
وأضافت: «لاحتفالنا بتوزيع الجوائز تاريخ طويل وأردنا فقط أن نستمر جرياً على عادتنا».
تصدّر قائمة الترشيحات كلّ من «بلفاست» المستوحى من الطفولة الإيرلندية الشمالية لكينيث براناه، وشريط الويسترن السوداوي «باور أوف ذا دوغ» للنيوزيلندية جين كامبيون، إذ حصل كلّ منهما على سبعة ترشيحات. وشملت أبرز الترشيحات ضمن فئة أفضل فيلم درامي الرئيسية فيلم «كودا» (إخراج سيان هيدر) الأميركي المقتبس من الفيلم الفرنسي «لا فامي بيلييه»، وأوبرا الفضاء «دون» لدوني فيلنوف و«كينغ ريتشارد» (إخراج رينالدو ماركوس غرين) الذي يؤدّي فيه ويل سميث دور والد بطلتَيْ كرة المضرب الشقيقتَيْن سيرينا وفينوس وليامز ومدرّبهما.
أما صيغة ستيفن سبيلبرغ الجديدة لفيلم «قصة الحي الغربي»، فتسعى إلى جائزة أفضل فيلم كوميدي، سواءً أكان غنائياً أو عادياً.
أما على الصعيد التلفزيوني، فبدا مسلسل «ساكسيشن» (HBO) الأوفر حظاً، إذ حصل على خمسة ترشيحات.
وضمّت لائحة المرشحين لأفضل ممثل في فيلم درامي هذه السنة ثلاثة من السود هم ويل سميث ودنزل واشنطن عن The Tragedy of Macbeth (إخراج جول كوهين) وماهرشالا علي عن فيلم خيال علمي ذي موازنة محدودة هو «سوان وسنغ». كما رُشّح الفرنسي عمر سي أيضاً ضمن فئة أفضل ممثل عن مسلسل «لوبين» الشهير عبر «نتفليكس»، إلى جانب خافيير بارديم عن دوره في «بيينغ ذا ريكاردوز» وبينيديكت بيندكت كامبرباتش عن «ذا باور أوف ذا دوغ».
وعلى صعيد أفضل ممثلة في فيلم درامي، فضّمت القائمة: جيسيكا تشاستين عن دورها في «ذا آيز أوف تامي فاي»، أوليفيا كولمان عن دورها في «ذا لوست دوتر»، نيكول كيدمان عن دورها في «بيينغ ذا ريكاردوز»، ليدي غاغا عن دورها في «هاوس أوف غوتشي» وكريستن ستيوارت عن دورها في «سبنسر».
المرشّحون عن فئة أفضل ممثل في فيلم موسيقي أو كوميدي، هم: ليوناردو ديكابريو عن دوره في «دونت لوك أب»، بيتر دينكلاج عن دوره في «سيرانو»، أندرو غارفيلد عن دوره «تيك، تيك… بوم»، كوبر هوفمان عن دوره في «ليكوريش بيتزا» وأنطوني راموس عن دوره في «إن ذا هيتس».
وبالنسبة لأفضل ممثلة عن الخانة نفسها، هناك: ماريون كوتيار عن دورها في «آنيت»، آلانا هايم في «ليكوريش بيتزا»، جنيفير لورانس في «دونت لوك أب»، إيما ستون في «كرويلا»
ريتشيل زيغلر في «قصة الحي الغربي».

أما المخرجات اللواتي لم يكن لهنّ حضور بارز في «غولدن غلوب» سابقاً، فأُدرجت منهنّ في قائمة الترشيحات لسنة 2022 كل من كامبيون وماغي جيلنهال («ذا لوست دوتر»).
ومع أنّ البرامج الصباحية لمحطات التلفزيون الأميركية الكبرى درجت على عرض ترشيحات «غولدن غلوب»، اقتصر الأمر هذه السنة على نقلها عبر قناتها على يوتيوب وسط لامبالاة لافتة.
تشكّل جوائز «غولدن غلوب» عادةً إشارة الانطلاق إلى موسم الجوائز السينمائية في هوليوود وتُعتبر بأهمية جوائز الأوسكار، لكنّ مستقبلها يبدو على المحكّ في الوقت الراهن.
ووجّه أكثر من مئة وكيل في آذار (مارس) الفائت رسالة إلى رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود طالبوها فيها بوضع حدّ «للسلوك التمييزي وغير المهني والتقصير الأخلاقي والاتهامات بالفساد».
وسارعت الرابطة في مواجهة هذه الضجة إلى اعتماد سلسلة من الإصلاحات، من بينها ضمّ أعضاء جدد إليها لتحسين تمثيل الأقليات فيها.
هنا، قالت هوهني: «تلقّينا ردود فعل جيدة إلى حد ما على إصلاحاتنا. عملنا بجدّ ونفخر بهذه الإصلاحات ولكنّ العمل لم ينته (…). سيستغرق الأمر مزيداً من الوقت ونأمل في أن تواصل الاستوديوهات والصناعة دعمنا». إلا أنّ إصلاحات الرابطة قوبلت إلى الآن بالتشكيك أكثر مما أثارت الثناء.
فالنجمان مارك رافالو وسكارليت جوهانسون اعتبرا علناً أنّها غير كافية، بينما أعاد طوم كروز إلى الرابطة جوائز «غولدن غلوب» الثلاث التي فاز بها تعبيراً عن احتجاجه.
وغالباً ما اتُّهمت جوائز «غولدن غلوب» في الماضي بإهمال اختيار الممثلين والمخرجين غير البيض رغم كون عدد منهم شارك في أعمال بارزة.
من جانبها، اعتبرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز»، أمس الإثنين أنّ «رد فعل هوليوود كان صمتاً جماعياً».

المصدر: الأخبار