انضمت شركة إنتاج الأفلام والتوزيع “مترو غولدوين ماير” إلى عملاق التجارة الإلكترونية “أمازون”، بعد استكمال صفقة الاستحواذ على شركة الإنتاج السنيمائي الأمريكية العريقة مقابل 8.5 مليار، لكن الصفقة لا تزال تواجه اعتراضات.

وذكر بيان صحافي أنّ “الأستوديو التاريخي الذي أنتج أكثر من أربعة آلاف فيلم و17 ألف حلقة من مسلسلات تلفزيونية والذي حازت أعماله 180 أوسكاراً ومئة جائزة +إيمي+ سيتولّى استكمال عمل +برايم فيديو+ و +أمازون ستوديوز+ لتزويد الزبائن بخيارات ترفيهية متنوعة”.

وكانت “أمازون” أعلنت في أيار/مايو 2021 عن استحواذها على “مترو غولدوين ماير”، وقد حصلت بالتالي على مجموعة تتضمّن أعمالا عدّة من بينها سلسلة أفلام “جيمس بوند” و”روكي” و”ذي سايلنس أوف ذي لامبس” و”بايزك إنستنكت”.

وتشكّل هذه الصفقة ثاني أغلى عملية استحواذ في تاريخ “أمازون” بعد شرائها متاجر “هول فودز” الأميركية مقابل 13,7 مليار دولار عام 2017.

وأعلنت المفوضية الأوروبية الثلاثاء أنّها أجازت عملية الاستحواذ هذه من دون شروط، معتبرة أن العملية لا تطرح “أي مشكلة تتعلق بالمنافسة” في أوروبا.

وتواجه الصفقة اعتراضاً في الولايات المتحدة، إذ تثير قلقاً من تعزيز نفوذ “أمازون” في قطاع البث التدفقي القائم على الاشتراكات، وتحاول نقابات مدعومة من سياسيين أن تمنعها.

أمازون

ودعت “ستراتيجيك أورغنايزنغ سنتر”، وهي وكالة فدرالية تقول إنّها تمثّل نحو أربعة مليون موظف، لجنة التجارة الفدرالية (FTC) لمعارضة صفقة الاستحواذ، معتبرة أنّ أمازون ستتحكم جراء هذه العملية بما يقرب من 56 ألف عمل فني، مقابل تحكّم منصة “نيتفلكس” بعشرين ألف عمل.

وأشارت لجنة التجارة الفدرالية إلى أنّها ترسل منذ الصيف الفائت رسائل تحذيرية تتعلق بعمليات دمج أو استحواذ لم يتسنّ لها الوقت لمعاينتها في إطارها القانوني لتحذير طرفيها المعنيين من أنّهما يخضعان للتحقيق.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن استكمال الصفقة الذي تم إعلانه أمس الخميس على موقع أمازون الإلكتروني، يمثل أحدث صفقة استحواذ من جانب شركة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأمريكية العملاقة، تحصل على موافقة السلطات الرقابية رغم شكاوى الشركات المنافسة من احتمال أن تؤدي الصفقة إلى الإضرار بالشركات الأصغر في السوق. في الوقت نفسه يمكن لهيئة التجارة الاتحادية الأمريكية المعنية بحماية المنافسة ومكافحة الاحتكار في السوق إقامة دعوى قضائية لمنع الصفقة في المستقبل إذا صوتت أغلبية مفوضي الهيئة على إقامة الدعوى.